قصيدة بعنوان ( أَقْصِرْ يا رَبِيعُ )
للشاعر عبداللطيف خوسي
نَيْرُوزُ
أَقْبَلَ يَحتَفِـــــــــي بِربِيــــــــعهِ
وَٱلأَرضُ
يُنهِكُها الأَذَى المُجتَــــــــاحُ
...
أَقْصِـرْ، فَهَذِي
الأَرضُ تَنْعِي صَفوَهَا
هَتَكَ الذِّئَــــــــــــابُ
رَبيعَها وأَبـاحُوا
...
قَالتْ : سُكونُ
الأُفْقِ قُدَّ سِتَـــــــــارُهُ
عَصفَتْ به رِيـــــــحُ
ٱلرَّدَى وَسِلاحُ
...
مَالِي
ولِلفَنَنِ النَّضِيــــــــرِ ، وَطَلْعِه
وَالرَّوْحُ
لِلأرْواحِ ، لَيسَ يُتــــــــاحُ
...
مَا عادَ يا
زَمنَ الرَّبِيعِ يُثِيـــــــرُنِي
وَشْيُ
الوُرُودِ ، وَلاَ الشَّذَا الفَــوَّاحُ
...
تَبكِي
النَّسائمُ وَالسُّؤالُ بِهَمسِـــــهَا
كَيفَ القَذَى
عَن أَعيُنِي ، يَنــزَاحُ؟
لَاثَتْ
ربُوعِيَ كُلُّ أَصْنافِ الضَّنَى
وَغَدَتْ ، كَمَا
لَوْ أَهلُها أَشبَـــــــاحُ
...
وَالطَّيــــرُ
مِنْ بَلوَى يَضِنُّ بِشَدْوِهِ
قَدْ أَخرَستْ
أَلحَــــــانَهُ ٱلأَتْــــراحُ
...
تُغتَــــــــالُ
غَاباتٌ كَما لَوْ لَمْ تَكُنْ
وَتُسَـلُّ مِن
قَلبِ الثَّـــرَى ٱلأَدْواحُ
...
وَٱلأَبْحُرُ
الزَّرقاءُ سُمَّتْ رُوحُـــهَا
وَٱلأَنهُرُ
الرَّوْحاءُ ، لَا تَرتــــــاحُ
...
يَا أَرضُ
أَخْلَفَكِ الجَحُــودُ وُعودَهُ
يَغدُو الخَرابُ
بِكَفهِ وَيُــــــــــراحُ
...
فَبِأَيِّ
عِبْقٍ فُحْتِ يَا ريــــحَ الصَّبَا
وَغُرَابُ
أَرضِكِ نَــــاعِقٌ صَدَّاحُ؟
...
وَربيعُ سَهلِكِ
مُجْدِبٌ كَخرِيـــــفهِ
سَيَّان فِيه
الَّليلُ والإِصْبَــــــــــاحُ
11/04/2019

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق