عبدالله التّويسْ ، شاعِرٌ بوهَالِي
يحمِلُ جسَدَهُ فِي كَفّهِ ، وَ يصْعَدُ بهِ إلى السّماء
...
وحْدَهُ الشّاعِرُ بيْنَ سائرِ الْكائِناتِ ، يَمْلِكُ الْقُدرَةَ على فتْحِ نوافِذِ الْاِحتمالاتِ الْمَلْفُوفَة في أوْراقِ السّدِيمِ وَ سَديمِ الْأوْراق ... منْ هذا الْبابِ دلَفَ الشّاعِرُ
عبدالله التويس { الْحالة المدنية }
أبو فيروز { الْحالَة الفنيّة }
الْبوهالي { حالْةْ لْجدْبَة }
مُسَلّحاً بِثَلاثِ هالاتٍ لِيسْتَقِرّ في قلْبِ السّماءِ مُثْقَلاً بلَعْنَةِ السّؤالِ ونَشْوَةِ الْموّال ... وكأنّ الْأرْضَ على رَحابَتِها ، عَجزَتْ عن إشْباعِ نَهمِهِ في الْمَعرِفَة . منْ هُنا ، مِحْنَةُ الشّاعِرِ الْوجُودِيّة ، الْمسْكونَة بِهَوَسِ الْقَبْضِ على بَعْضِ أسْرارِ الْوجود .
تشْرئِبّ الْعيْنُ إلى الْفَوْقِي transcendantale ، تلْتَمِسُ منهُ الْإجابَة ، في رِحْلةِ بحْثٍ لا تَنِي ولا تَضْعف {هزّيتْ عيني لْ السْما } لِتأتِيَ الْإجابَةُ على شكْلِ غَيمَةٍ مَوسُومَة في مخْيالِ الشّاعِرِ بِلونِ الْاِنطِلاق والشّفافيّة { شفتْ اغْمامَة – بيضَا – احْمامَة } ، وَ سُرعانَ ما تنْفَلِتُ هذه الْغيْمَةُ منْ قَبْضةِ الشّاعِر ، لتتحوّلَ إلى شكْلٍ وجوديّ هيُولانِي يتَمدّدُ جَسَداً خارِقاً على صَفيحِ الْبوحِ ، مُدثّراً في عباءَةِ اللّذةِ الْمُسْكِرَة الْمحقّقة لثُنائية الْإبْهار والدّهْشَة ...
في هذه الْمَحطّة ، تتحوّلُ حساسيّة الشّاعر ، منْ حقلٍ دلالِيّ يرْتبِطُ بالْخمْرة ، إلى حقْلٍ دلالِيّ يرْتبِطُ بالْمَعْرِفَة ، فتَسْتَحيلُ الْغَمامَةُ كِتاباً مَفْتُوحاً على الْخارِقِ الْعجِيب والْمُبْهِرِ في آن ... والّذي ، من شدّة توهّجهِ ألْجَمَ اللّسان والْجنان { والبسْنِي اسكاتْ اكْمامَة } ... لِيُعلِنَ الشّاعر في آخرِ الْمطافِ عن قَزَميّة الْكلام وَ صنْعَة الْكلام ، في حَضْرَةِ الْجمالِ الْفوْقي ، ولِيُعلِنَ أيضاً أنّ أحْسَن الْقولِ لمْ يُقَلْ بَعْدُ ، وأنّ أحْسَنَ الزّجَلِ لَمْ يُزْجَلْ بَعْدُ ، وأنّ أحْسَن الشّعراءِ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ ... في لُغَةٍ تَغْرِفُ مُعْجَمَها الْباذِخ منْ هوَسِ الْجذْبَة الّتي تُحِيلُنا على الْخيطِ الْفنّي الّذي ارْتآهُ الشّاعِرُ لِبوحِهِ ، وعَنْوَنَهُ سَطْراً غليظَ التّقاسِيمِ واضِحَ الْمعالِمِ في عبارَتِهِ المتواضِعَة الْمتعالية والْمَسْكوكَة ببَصمَةٍ فيْروزِيّة { غيرْ داوِي }
...
يتَناسَلُ الْكلامُ في حضْرَة شاعِرٍ في حجْمِ أخي عبدالله التويس ، وأحسّ أنّ كلامي ، كما وصَفَ ، هُوَ ، في آخرِ زجليّتهِ { حْروفْ الدّهْشَة لْواتْ فِيَا حْروفْ لفْهَامَة }
...
نون حاء
أنظر النّص :
عبدالله التويس أبوفيروز
غير......داوي
_____________
هزّيتْ عيني لْ السْما
شفتْ اغْمــــــــــامة
اسْحابة بيْضا
تڭول احْمامة
ؤ لْهِيه اشكالْ
تسكرْ لعقَلْ
تْبَهرو
واشْهادة اعْلامَة
ديكْ لغْمَامة
كْتابْ
من بَابُو
سرّحتْ شوفْتِي
والبسْنِي اسكاتْ اكْمامَة
واشْ انايا مْصحْصح
ولا فْ امنامَة
فَرْحَة هيَ ولا ادْرامَة
حرثَتْني حروفْ الدّهشة
ســـــاحْ شوفِي عريانْ
گلستْ عْلى راسِي
والْواتْ فِيا
احروفْ لفْهَامة
...
وحْدَهُ الشّاعِرُ بيْنَ سائرِ الْكائِناتِ ، يَمْلِكُ الْقُدرَةَ على فتْحِ نوافِذِ الْاِحتمالاتِ الْمَلْفُوفَة في أوْراقِ السّدِيمِ وَ سَديمِ الْأوْراق ... منْ هذا الْبابِ دلَفَ الشّاعِرُ
عبدالله التويس { الْحالة المدنية }
أبو فيروز { الْحالَة الفنيّة }
الْبوهالي { حالْةْ لْجدْبَة }
مُسَلّحاً بِثَلاثِ هالاتٍ لِيسْتَقِرّ في قلْبِ السّماءِ مُثْقَلاً بلَعْنَةِ السّؤالِ ونَشْوَةِ الْموّال ... وكأنّ الْأرْضَ على رَحابَتِها ، عَجزَتْ عن إشْباعِ نَهمِهِ في الْمَعرِفَة . منْ هُنا ، مِحْنَةُ الشّاعِرِ الْوجُودِيّة ، الْمسْكونَة بِهَوَسِ الْقَبْضِ على بَعْضِ أسْرارِ الْوجود .
تشْرئِبّ الْعيْنُ إلى الْفَوْقِي transcendantale ، تلْتَمِسُ منهُ الْإجابَة ، في رِحْلةِ بحْثٍ لا تَنِي ولا تَضْعف {هزّيتْ عيني لْ السْما } لِتأتِيَ الْإجابَةُ على شكْلِ غَيمَةٍ مَوسُومَة في مخْيالِ الشّاعِرِ بِلونِ الْاِنطِلاق والشّفافيّة { شفتْ اغْمامَة – بيضَا – احْمامَة } ، وَ سُرعانَ ما تنْفَلِتُ هذه الْغيْمَةُ منْ قَبْضةِ الشّاعِر ، لتتحوّلَ إلى شكْلٍ وجوديّ هيُولانِي يتَمدّدُ جَسَداً خارِقاً على صَفيحِ الْبوحِ ، مُدثّراً في عباءَةِ اللّذةِ الْمُسْكِرَة الْمحقّقة لثُنائية الْإبْهار والدّهْشَة ...
في هذه الْمَحطّة ، تتحوّلُ حساسيّة الشّاعر ، منْ حقلٍ دلالِيّ يرْتبِطُ بالْخمْرة ، إلى حقْلٍ دلالِيّ يرْتبِطُ بالْمَعْرِفَة ، فتَسْتَحيلُ الْغَمامَةُ كِتاباً مَفْتُوحاً على الْخارِقِ الْعجِيب والْمُبْهِرِ في آن ... والّذي ، من شدّة توهّجهِ ألْجَمَ اللّسان والْجنان { والبسْنِي اسكاتْ اكْمامَة } ... لِيُعلِنَ الشّاعر في آخرِ الْمطافِ عن قَزَميّة الْكلام وَ صنْعَة الْكلام ، في حَضْرَةِ الْجمالِ الْفوْقي ، ولِيُعلِنَ أيضاً أنّ أحْسَن الْقولِ لمْ يُقَلْ بَعْدُ ، وأنّ أحْسَنَ الزّجَلِ لَمْ يُزْجَلْ بَعْدُ ، وأنّ أحْسَن الشّعراءِ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ ... في لُغَةٍ تَغْرِفُ مُعْجَمَها الْباذِخ منْ هوَسِ الْجذْبَة الّتي تُحِيلُنا على الْخيطِ الْفنّي الّذي ارْتآهُ الشّاعِرُ لِبوحِهِ ، وعَنْوَنَهُ سَطْراً غليظَ التّقاسِيمِ واضِحَ الْمعالِمِ في عبارَتِهِ المتواضِعَة الْمتعالية والْمَسْكوكَة ببَصمَةٍ فيْروزِيّة { غيرْ داوِي }
...
يتَناسَلُ الْكلامُ في حضْرَة شاعِرٍ في حجْمِ أخي عبدالله التويس ، وأحسّ أنّ كلامي ، كما وصَفَ ، هُوَ ، في آخرِ زجليّتهِ { حْروفْ الدّهْشَة لْواتْ فِيَا حْروفْ لفْهَامَة }
...
نون حاء
أنظر النّص :
عبدالله التويس أبوفيروز
غير......داوي
_____________
هزّيتْ عيني لْ السْما
شفتْ اغْمــــــــــامة
اسْحابة بيْضا
تڭول احْمامة
ؤ لْهِيه اشكالْ
تسكرْ لعقَلْ
تْبَهرو
واشْهادة اعْلامَة
ديكْ لغْمَامة
كْتابْ
من بَابُو
سرّحتْ شوفْتِي
والبسْنِي اسكاتْ اكْمامَة
واشْ انايا مْصحْصح
ولا فْ امنامَة
فَرْحَة هيَ ولا ادْرامَة
حرثَتْني حروفْ الدّهشة
ســـــاحْ شوفِي عريانْ
گلستْ عْلى راسِي
والْواتْ فِيا
احروفْ لفْهَامة
...
بقلم : نورالدين حنيف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق